languageFrançais

تونس تؤكد أولوياتها البيئية في ختام اجتماع برنامج البحر الأبيض المتوسط

أكّد وزير البيئة حبيب عبيد، في تصريح له بمناسبة الاجتماع السنوي الختامي لبرنامج البحر الأبيض المتوسط (MedProgramme)، على أنّ تونس تعتبر التغيرات المناخية، وخاصّة ارتفاع مستوى البحر، من أبرز الأولويات البيئية الراهنة، لما لها من تأثير مباشر على السواحل والمنظومات البيئية البحرية.

التغيّرات المناخية وارتفاع مستوى البحر في صدارة الأولويات

وأوضح الوزير في تصريح لموزاييك، أنّ هذا اللقاء يمثّل فرصة لتعزيز التعاون بين نحو عشر دول متوسطية تحت إشراف برنامج الأمم المتحدة للبيئة، بهدف تبادل الخبرات وتقييم نتائج المشاريع المنجزة في مجال حماية البحر الأبيض المتوسّط.

وأضاف أنّ من بين الأولويات أيضًا تعزيز التنسيق الإقليمي لتبادل المعلومات المتعلقة بالمخاطر البيئية القادمة من حركة الملاحة البحرية، وتطوير آليات الرصد والإنذار المبكر للتقليل من آثار الكوارث البحرية المحتملة.

وشدّد على أهمية مواصلة الجهود لمقاومة التلوث، خاصّة الملوثات القديمة، وتطوير محطات التطهير، ودعم إحداث محميات بحرية طبيعية، إلى جانب الاستثمار في التقنيات الحديثة التي تساعد على حماية البيئة البحرية.

تقييم إنجازات برنامج MedProgramme في تونس

واحتضنت تونس اليوم الاجتماع السنوي الختامي لبرنامج البحر الأبيض المتوسّط، بمشاركة دول متوسطية وشركاء دوليين ومؤسسات تمويلية وتقنية، في محطّة خصصت لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ المشاريع البيئية.

وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض أبرز النتائج المتحققة في مجالات الحد من التلوث، وحماية التنوع البيولوجي، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، إلى جانب دعم قدرات الدول في مواجهة التغيرات المناخية.

إنجازات بيئية وتبادل للخبرات

وعرض المشاركون جملة من المشاريع التي تمّ تنفيذها في عدد من دول الحوض المتوسطي، والتي ركزت على تحسين إدارة الملوثات الصناعية ومعالجة الملوثات القديمة، إضافة إلى دعم قدرات محطات التطهير للحد من التلوث البحري.

وتمّ تقديم تجارب ناجحة في إحداث محميات بحرية طبيعية وتطوير أطر تشريعية لحماية النظم البيئية الساحلية، إلى جانب تبادل الخبرات بين الدول حول الحلول التقنية المعتمدة في مجال حماية البحر الأبيض المتوسط.

نحو مرحلة جديدة من التعاون المتوسطي

ولم يقتصر الاجتماع على تقييم الحصيلة، بل فتح المجال للنقاش حول مستقبل التعاون المتوسطي، خاصة في ما يتعلق بتمويل المشاريع البيئية وتوسيع نطاق الحلول الناجحة.

وأكد المشاركون أهمية تعزيز الشراكات متعددة الأطراف، وتكثيف تبادل المعرفة والخبرات، بما يضمن دعم التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ومواجهة التحديات البيئية والمناخية المشتركة.

بشرى السلامي